محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
247
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
فرضها اللّه تعالى على أمته . قال القاضي عز الدين ابن جماعة في مناسكه الكبرى : ولم أر ذلك لغيره ، وفيه بعد ؛ لأن ذلك لو كان صحيحا لنبّهوا عليه بالكتابة في الحفرة ولما اقتصروا في التنبيه على من أمر بعمل المطاف . انتهى كلامه « 1 » . قال القرشي في البحر العميق : وليس هذا بلازم ؛ لأنه يحتمل أن يكون الأمر كما قال عز الدين بن عبد السلام ، ولا يلزم التنبيه بالكتابة عليه ، والشيخ عز الدين ناقل ، وهو حجّة على من لم ينقل . وروي : أن آدم عليه الصلاة والسلام طاف بالبيت سبعا حين نزل ، ثم صلى وجاه باب الكعبة ركعتين « 2 » . رواه الأزرقي . الخامس : تلقاء الركن الذي يلي الحجر من جهة المغرب جانحا إلى جهة المغرب قليلا بحيث يكون الباب الذي يقال له اليوم [ باب ] « 3 » العمرة خلف ظهره ، وهو باب بني سهم . عن عبد المطلب بن أبي وداعة أنه رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم يصلي مما يلي باب بني سهم والناس يمرّون بين يديه وليس بينهما سترة . وفي رواية : وليس بينه
--> ( 1 ) شفاء الغرام ( 1 / 419 ) . ( 2 ) أخرجه الأزرقي ( 1 / 44 ) من حديث عبد اللّه بن أبي سليمان ، والطبراني في الأوسط ( 6 / 118 ح 5974 ) من حديث عائشة رضي اللّه عنها ، والخطيب البغدادي في موضح أوهام الجمع والتفريق ( 2 / 120 ) ، والذهبي في السير ( 22 / 173 ) من حديث بريدة رضي اللّه عنه . وقال ابن أبي حاتم عن حديث عائشة : هذا حديث منكر ( العلل 2 / 188 ) . وذكره الهيثمي في مجمعه ( 10 / 183 ) وقال : رواه الطبراني في الأوسط . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 1 / 143 ) والمباركفوري ( 5 / 57 ح 12034 ) وعزياه إلى الأزرقي ، والطبراني في الأوسط ، والبيهقي في الدعوات ، وابن عساكر من حديث بريدة رضي اللّه عنه . وذكره الفاسي في شفاء الغرام ( 1 / 259 - 260 ) . ( 3 ) في الأصل : بباب . والتصويب من : شفاء الغرام ( 1 / 417 ) .